رحى للمدن القديمة

قلعة سمعان

من رواد العمارة الكنيسة

يعتبر تجمع دير وكنيسة سمعان العمودي أكبر أثر فني ومن رواد العمارة الكنيسة في الشمال السوري

، يتألف التجمع المعماري من أربع كنائس مبنية على شكل مثمن الزوايا وفي وسطها العمود الذي كان يقيم عليه الراهب سمعان، وبدأ بناء الكنيسة سنة / 476/ م.

أما القلعة فبنيت سنة /969-970/م. وذلك إثر انتصار نقفور فوكاس على الحمدانيين في حلب.

ويذكر الغزي في كتابه / نهر الذهب/ بأن القديس سمعان ولد عام/ 392/م. في كيليكيا وكان أبواه من رعاة الغنم، ولما بلغ من العمر الثلاثة عشر مال إلى الترهب ، ورغب التقشف وشظف العيش ، ولما لم تعجبه الحياة في تلك الرهبانية انفصل عنها ليلتحق بدير في بلدة / تيلاثييسوس/ – دير سمعان اليوم -وخلال ثلاث سنوات روض نفسه على الحياة القاسية والصوم فلفت أنظار الناس ، وسرعان ما انتشرت أنباء حياة القديس سمعان القاسية، فأقبل عليه الناس للزيارة والتبرك فضجر منهم وأحب الاعتزال ، الأمر الذي دفعه إلى إقامة عمود لنفسه وآثر العيش فوقه ومن هنا جاءت تسميته بالعمودي، كما أنه اشتهر بأنه مستجاب الدعاء فأقبل عليه الناس طلبا للشفاء.

تقوم قلعة سمعان على شكل صليب وعلى مساحة وقدرها / 5000/ مترا مربعا، وأقيمت الواجهة الرئيسية التي تؤلف المدخل على طراز يشبه الطراز الروماني في البناء، ويتألف من ردهة أمامية كبيرة تتألف من ثلاثة أقواس وزينت الركائز والأطراف بتزينات متقنة الصنعة.

حررها صلاح الدين الأيوبي من الفرنجة سنة /1185 م

وهناك العديد من المواقع في الشمال السوري تنسب إلى سمعان تيمناً بقدسيته، وقد ذكر ياقوت الحموي بأنه في دير سمعان مثوى الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز وهو نفس الموقع الموجود في قرية دير الشرقي من اعمال المعرة.إذاً قلعة سمعان وكنيسته من حجج العمارة الكنسية والتي لاتزال شامخة تروي قصة الحضارة للإنسان السوري