رحى للمدن القديمة

القرى الطينية في سورية والتنمية السياحية المستدامة

القرى الطينية تتميز في سورية بتنوع تراثها العمراني والتي تعود إلى عهود تاريخية مختلفة، والتي استطاعت أن تصمد بوجه عاديات الزمن وثوران الطبيعة.
فحفظ لنا التاريخ تنوعا خصبا وثرّاً لهذه العمائر والتي تحدثك بحكايا الأجداد.
ولعل البيوت الطينية في سورية هي إحدى نفحات العمارة لتراثنا المعماري والذي يرقى إلى آلاف السنين ، والتي لاتزال سورية تحتفظ في ريفها الجميل نماذج لتجمعات سكنية ، او بيوت منفردة.

أماكن انتشار القرى الطينية:

انتشر هذا النوع من العمارة الطينية في الشمال السوري ليلائم البيئة الجغرافية ، لاسيما في ريف سلمية الشرقي( الشيخ هلال) وريف ادلب الشرقي في قرية فروان والصرمان وغيرها، وفي ريف حلب الجنوبي ومنبج وضفاف الانهاروغيرها.

البيوت المقببة
القرى المقببة

استخدماتها:

استخدمت العمارة الطينية منذ عمق التاريخ في المناطق التي يندر وجود الحجر فيها كما في إيبلا ، فاستعيض عن الحجر بقوالب من الطوب المشوي بالشمس لاسيما في القصر الملكي وبنيت الجدران منها.
إما في عمارة القباب فقد استخدم نفس المبدأ لأدوات العمارة من حيث استخدام الطين والتبن ، وتبنى القباب بأشكال مخروطية ، وهذه القباب تحافظ على درجات الحرارة المعتدلة داخلها، فهي دافئة شتاءاً، معتدلة صيفاً، وفي بناء القباب يقلل عدد الفتحات فيترك فتحة واحدة في سقف القبة وذلك للحفاظ على تبديل الهواء وخروج الهواء الساخن من خلالها، وللقبة باب واحد فقط.

وتبنى القباب بمساحات متفاوتة تؤمن احتياجات العائلة للمعيشة والطبخ والضيوف.
وتعتبر هذه العمارة للقباب الطينية من العمائر التي تؤمن التنمية السياحية المستدامة والتي تزين قرانا السورية بمشهد جميل.
ولاشك بان كلف تنفيذ هذا النوع من العمائر هو بسيط ويتناسب ودخل المواطن ، وربما يتساعد الجيران مع بعضهم ببناء هذه القباب.
ولايزال العديد منها شاهدة في الريف السوري تحدثك بمجدها التليد

البيوت الطينية
القرى الطينية

إعداد:شركة رحى للمدن القديمة