رحى للمدن القديمة

الثكنة العثمانية آخر التشييدات العمرانية في قلعة حلب

لم تتوقف حركة البناء والترميم في قلعة حلب عبر التاريخ حتى زلزال عام (1822) م. وذلك نتيجة لما فعله الغزاة من تدمير وفتك بها، لاسيما نقفور فوكاس وهولاكو وتيمورلنك، وعندما دخل ابراهيم باشا المصري إبن محمد علي وذلك عام/1831/م. قام بتشييد عدة مباني في حلب لعل اهمها الثكنة العثمانية والطاحونة الهوائية في قلعة حلب وذلك في العام/1834/م.

الثكنة العثمانية

بناها ابراهيم باشا وتقع إلى الشمال والشرق من القلعة، وتجاور جامع الظاهر غازي (الجامع الكبير أو الجامع الأيوبي) من الشرق، كما انها تشرف على داخل القلعة من الامام، ولها من الشمال إطلالة رائعة على أحياء حلب القديمة.

 

بنائها مستطيل الشكل وقد بناها ابراهيم باشا على حساب حجارة التحصينات المائلة في سفح القلعة، وهناك كتابة على واجهة البناء تشير إلى ذلك.

الثكنة العثمانية

ذكرها مؤرخ حلب كامل الغزي في كتابه الشهير نهر الذهب في تاريخ حلب بقوله:

/ وإذا خرجت من بابه (أي الجامع الكبير) وتوجهت شمالا إلى الشرق وجدت عمارة ممتدة من الغرب إلى الشرق في شمالي القلعة مطلة على البرج الشمالي الكائن تجاه باب الأربعين، وهذه العمارة تعرف باسم (قاووش) وتعني بيت العسكر، وقد تهدم بعضها، وفي شمالي هذه العمارة / طنف/ واسع عهدنا أنه كان يقف فيه الجوق الموسيقي صباح مساء ويعزف بآلته الموسيقية ثم انقطع عمله ونقل إلى الثكنة العسكرية المعروفة بقشلة الشيخ براق، وذلك في أيام الدولة العثمانية./

يتألف البناء من الداخل من صفين من القناطر المدببة على شكل رواق بقناطر مدببة ترتكز على ركائز مربعة وذلك من الغرب إلى الشرق، وللسقف جيزان خشبية مبرومة، وقد رمم السقف سابقا بصبة اسمنتية مسلحة فوق الدعائم الخشبية.

 

الثكنة العثمانية

للثكنة من الجنوب مدخلان يصعد للثكنة بعدة درجات، ولها من الشمال مدخل آخر، وقد زودت الأبواب من الاعلى بلوحات كتابية توثيقية بالخط الفارسي وبكتابة عثمانية.

والثكنة مع القاووش أحد المباني العمرانية المتأخرة في قلعة حلب.

الثكنة العثمانية

وقد تم تحويل جزء من الثكنة إلى متحف للقلعة في العام /1996/ م. يضم مكتشفات القلعة الأثرية.

 

المرجع:

مكتبة شركة رحى للمدن القديمة